الشيخ الأميني

373

الغدير

القرن الثاني عشر - 101 - ابن بشارة الغروي المتوفى بعد 1138 تلك الديار تغيرت آثارها * وتغيبت تحت الثرى أقمارها دار لقد أخفى البلى أضوائها * ومن السحائب جادها مدرارها إلى أن قال : أنا سيد الشعراء غير مدافع * وإذا نثرت فإنني نثارها وأقودهم نحو الجنان ورايتي * بيضاء تلمع فوقهم أنوارها إذ كنت مادح حيدر رب التقى * فخر البرية حصنهم كرارها ليث إذا حمي الوطيس وزمجرت * فرسانها والحرب طار شرارها ( 1 ) يسطو بأعظم صولة رواعة * منها الكمات تصرمت أعمارها ( 2 ) وإذا الخيول الصافنات تسابقت * يوم البراز فسبقه نحارها صهر النبي أبو الأئمة خيرهم * وبه الخلافة قد سما مقدارها بغدير خم للولاية حازها * حقا وليس بممكن إنكارها وإذا رقى للوعظ صهوة منبر * يصغي لزاجر وعظه جبارها وبراحتيه تفجرت عين الندى * فالواردون جميعهم يمتارها وله العلوم الفايضات على الورى * فيض الغمايم إذ هما مهمارها ( نهج البلاغة ) من جواهر لفظه * فيه العلوم تبينت أسرارها لولاه ما عبد الإله بأرضه * يوما ولا بخعت له كفارها ( 3 )

--> ( 1 ) زمجرت : أكثرت الصياح والصخب . تزمجر الأسد : ردد الزئير . ( 2 ) الكمات ج الكمي : الشجاع أو لابس السلاح . ( 3 ) ذكرها في كتابه ( نشوة السلافة ) وهي تناهز الخمسين بيتا .